تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢٩ - و من أحكام الخيار عند بعض فقهائنا، و لم يتقدّم له ذكر
فائدة
شروط الأسباب و الوسائل-سواء كانت إيجابية كشرط أن يبيع أو يوقف أو يعتق، أو سلبية كشرط أن لا يبيع أو لا يؤجّر أو لا يهب-يترتّب عليها حكمان:
تكليفي، يعني: لو خالف فعل حراما.
و وضعي، فلو خالف وقع باطلا.
و تخلّف الشرط هنا لا يوجب خيارا؛ إذ لا معنى للتخلّف في السلبية؛ لما عرفت من البطلان في المخالفة.
و لو امتنع عن الوفاء بالشروط الإيجابية-كما لو شرط عليه أن يوقف فلم يفعل-يجبره الحاكم الشرعي.
فإن تعذّر من كلّ وجه إنجازه كان له الخيار، فاعرف ذلك و تدبّره.
و من أحكام الخيار عند بعض فقهائنا، و لم يتقدّم له ذكر:
أنّه لا يجب على البائع تسليم المبيع، و لا على المشتري تسليم الثمن مدّة زمن الخيار.
و لو تبرّع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره، و له الاسترداد، و لا يجبر الآخر على التسليم ١ .
و قيل: ليس له الاسترداد بعد الدفع، إلاّ إذا فسخ ٢ .
[١] لاحظ: التذكرة ١: ٥٣٧، المكاسب ٦: ١٨٧.
[٢] نسبه لبعض الشافعية العلاّمة الحلّي في التذكرة ١: ٥٣٧.