تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠١
و لا يبعد أيضا صحّة بيعها عامين فصاعدا و لو بدون ضميمة، كما ورد في بعض الأخبار المستفيضة ١ .
و المحصّل من مجموعها: المنع بالفحوى من بيعها قبل الظهور عاما واحدا، أمّا قبل بدو الصلاح بعد الظهور ففيها ما هو صريح بالمنع ٢ كصراحة بعضها في جواز بيعها عامين أو أكثر مطلقا حتّى مع عدم الضميمة ٣ .
و قد علّل الجواز في كثير منها: «بأنّه إن لم يحمل بهذا العامّ حمل من قابل» ٤ ، و هو مشعر بجوازه في العامّ الواحد مع الضميمة.
و تلخّص: أنّ الأصحّ الجواز في عامين فصاعدا، و في العامّ الواحد مع الضميمة أو بعد بدو الصلاح، و ما عدا هذين فالأقرب المنع مطلقا.
هذا في النخيل و الأشجار.
أمّا الخضروات و الزرع مطلقا-سواء كان المقصود حبّه كالحنطة و الشعير و الرز و الماش أو نفسه كالقصيل ٥ و ورق الحناء و أمثاله-فإن كان المقصود بيع الغلة قبل ظهورها و صيرورتها سنبلا بل[و صيرورتها]حنطة و شعيرا،
[١] لاحظ الوسائل بيع الثمار ١: ٢ و ٤ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ و ٢١ (١٨: ٢١٠ و ٢١١ و ٢١٢-٢١٣ و ٢١٤ و ٢١٦) .
[٢] لاحظ الوسائل بيع الثمار ١: ٣ و ٥ و ٧ و ٩ و ١٠ و ١٢ و ٢٢ (١٨: ٢١١ و ٢١٢ و ٢١٣ و ٢١٤ و ٢١٧) .
[٣] راجع الوسائل بيع الثمار ١: ٢ و ٤ و ٧ (١٨: ٢١٠ و ٢١١ و ٢١٢-٢١٣) .
[٤] كرواية الحلبي و يعقوب بن شعيب و علي بن جعفر، انظر الوسائل بيع الثمار ١: ٢ و ٨ و ٢١ (١٨: ٢١٠ و ٢١٣ و ٢١٦) .
[٥] القصيل: ما اقتصل-أي: قطع-من الزرع أخضر. (لسان العرب ١١: ١٩٦، القاموس المحيط ٤: ٣٨) .