تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٦
من حال، كما لو وهبه عينا، فإن فيه دلالة على الإذن بالقبض، لكن لو منعه عن القبض سقطت تلك الدلالة.
و مرجع كلّ ذلك إلى بناء العقلاء على الأخذ بالظاهر، و تقديم الأظهر فالأظهر حتّى ينتهي إلى النصّ الّذي لا يحتمل فيه الخلاف.
فمن تكلّم بكلام له ظهور بالوضع أو بالقرينة و ادّعى إرادة خلافه لم يقبل منه، بل يؤخذ بظاهر لفظه الّذي هو الطريق العقلائي للكشف عن إرادته و قصده.
و إلى ذلك ترجع:
(المادّة: ١٤) لا مساغ للاجتهاد في مورد النصّ ١ .
فإنّ مثل قوله عليه السّلام: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» ٢ ظاهر بل نصّ فيما ذهبت إليه الإماميّة من ثبوت الخيار بعد الإيجاب و القبول حتّى يتفرّق المتبايعان، و هو الّذي يسمّونه خيار المجلس ٣ و وافقهم الشافعية على ذلك ٤ .
[١] لا حظ: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٤٠٦، فتاوى السبكي ٢: ٤٣٥-٤٣٦، القواعد للحصني ٣: ٣٣٨-٣٤٠، الأشباه و النظائر للسيوطي ٢٠٨، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٣٤.
[٢] مسند أحمد ٢: ٩، صحيح البخاري ٣: ١٣٧-١٣٨، صحيح مسلم ٣: ١١٦٣-١١٦٤، سنن الترمذي ٣: ٥٤٧، السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٢٦٩-٢٧٢، كنز العمّال ٤: ٤٦ و ٩٢ و ٩٣ و ٩٥.
و انظر الوسائل الخيار ١: ١-٤ (١٨: ٥-٦) بأدنى تفاوت.
[٣] الخلاف ٣: ٧ و ٩، مفتاح الكرامة ١٠: ٩٢٦، المكاسب ٥: ٢٧.
[٤] و كذلك الحنابلة. انظر: الحاوي الكبير ٦: ٣٤، الأشباه و النظائر للسيوطي ٧٠٣، مختصر الإفادات ٣٠٧.
ـ