تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٨ - ٢٠-الشرط أملك عليك أم لك ٤
و أنّ المقصود منه هو النفوذ و اللزوم، جاز بمعنى: نفذ ١ لا الجواز بمعناه المعروف.
و معنى كون المؤمن عند شرطه: أنّه لا ينفكّ عن شرطه و لا يتخلّف عنه، بل هو ملتزم به أبدا.
و في تعليق الظرف على المؤمن و إسناده إليه إشارة إلى أنّ الإيمان يلازم الوفاء بالعهد و الالتزام، و أنّ من لا يفي بعهده فليس بمؤمن.
و بالجملة: فهاتان الجملتان من جوامع كلمه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و يقع البحث و النظر في فقه الحديثين، و أنّ المراد بما خالف كتاب اللّه أو أحلّ حراما أو حرّم حلالا ماذا؟هل هو تحليل الحرام بمعنى التشريع، مثل:
أن يشترط عليه أن يجعل شرب الخمر المحرّم على المكلّف حلالا، أو يشترط عليه أن يشرب الخمر على حرمته.
و يتفرّع على هذا أنّه لو شرط بائع الجارية على المشتري أن لا يطأها أو لا يمسّها و نحو ذلك، أو شرطت الزوجة في عقد النكاح على الزوج أن لا يطلّقها أو لا يتزوّج عليها و نحو ذلك، فهل مثل هذه الشروط باطلة؛ لأنها تحرّم حلالا، أو لا؟
بل المراد: تحريم الحلال الّذي علم من الشرع عدم صلاحيته للتغيير و عدم تأثير شيء عليه، مثل: الإرث و التسرّي و التزويج بأكثر من واحدة.
فلو شرطت عليه أن لا يورّث أولاده أو لا يتسرّى أو لا يتزوّج بغيرها، كان باطلا؛ لأنّه يحرم حلالا غير صالح لأن يتغيّر بالشرط.
[١] لاحظ لسان العرب ٢: ٤١٦ و ٤١٧.