تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٦
فما ذكروه عن الإمام مالك ١ في (مادّة: ١٧٩) ٢ لم يظهر وجهه.
و إذا وقفنا جمودا على ما وقع عليه الإيجاب، فاللازم المنع في المقامين، و لا وجه للتفكيك.
[١] أبو عبد اللّه مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن عثمان بن جثيل بن عمرو بن الحارث الأصبحي الحميري المدني، أحد أئمّة المذاهب المشهورين، كان حليفا لعثمان بن عبيد اللّه القرشي. ولد سنة ٩٥ هـ، و قيل: سنة ٩٣ هـ. و وصف الذهبي هذا القول بأنّه أصحّ الأقوال. أمّه عالية بنت شريك الأزدية. كان شديد البياض مائلا إلى الشقرة طويلا عظيم الهامة أصلع. روى عن: عامر بن عبد اللّه بن الزبير، و حميد الطويل، و صالح بن كيسان، و الزهري، و أيوب السختياني، و الإمام جعفر الصادق عليه السّلام، و خلق. و روى عنه:
الزهري و يحيى بن سعيد الأنصاري و يزيد بن عبد اللّه بن الهاد و غيرهم من شيوخه، و الثوري و شعبة بن الحجاج و الليث بن سعد و غيرهم من أقرانه، و يحيى بن سعيد القطّان و الشافعي و ابن المبارك و أبو نعيم و سعيد بن منصور و غيرهم. كان شديد النقد للرجال. قيل: إنّه بكى في مرض موته، و قال: (و اللّه لوددت أني ضربت في كلّ مسألة أفتيت بها، و ليتني لم أفت بالرأي) . توفّي سنة ١٧٩ هـ، و دفن بالبقيع.
(التاريخ الكبير ٧: ٣١٠، المعارف ٤٩٨-٤٩٩، فهرست ابن النديم ٢٤٧، حلية الأولياء ٦:
٣٢٦-٣٥٥، رجال الطوسي ٣٠٢، طبقات الفقهاء للشيرازي ٤٢-٤٣، صفوة الصفوة ٢:
١٧٧-١٨٠، وفيات الأعيان ٤: ١٣٥-١٣٩، تذكرة الحفّاظ ١: ٢٠٧-٢١٣، سير أعلام النبلاء ٨: ٤٨-١٣٥، العبر ١: ٢٧٢-٢٧٣، البداية و النهاية ١٠: ١٨٠، مرآة الجنان ١: ٢٩٠ -٢٩٣، الموافقات ٤: ٢٨٦-٢٩٠، تهذيب التهذيب ١٠: ٥-٨، شذرات الذهب ١: ٢٨٩- ٢٩٢) .
[٢] نصّ هذه المادّة-كما في درر الحكّام ١: ١٢٩-هو: (إذا أوجب أحد المتبايعين في أشياء متعدّدة بصفقة واحدة سواء عيّن لكلّ منها ثمنا على حدة أم لا، فللآخر أن يقبل و يأخذ جميع المبيع بكلّ الثمن، و ليس له أن يقبل و يأخذ ما شاء منها بالثمن الّذي له بتفريق الصفقة.
مثلا: لو قال البائع: بعت هذه الثلاثة كلّ واحد بمائة قرش، و قال المشتري: قبلت أحدها بمائة قرش أو كليهما بمائتي قرش لا ينعقد البيع) .