تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٠
و أشكل منه-و هو محلّ الخلاف-بيعها قبل ظهورها أصلا، و قد تضاربت الأقوال فيه و تكثّرت، و بالنظر إلى العام الواحد، أو أكثر، و مع الضميمة، و عدمها، تكون أمّهات الأقوال ثلاثة أو أربعة:
١-الصحّة مطلقا.
٢-العدم مطلقا.
٣-الصحّة في عامين فصاعدا، و البطلان في عام واحد.
٤-الصحّة مع الضميمة مطلقا في عام أو أكثر ١ .
و هذا هو الأصحّ حسب القواعد؛ لأنّ الأصل الأوّلي بطلان بيع المعدوم، بل اعتبار الوجود من أوّل شرائط المبيع، و يلزم الاقتصار في الخروج عن هذا الأصل على المتيقّن، و هو الصحّة مع الضميمة مطلقا.
و يشهد له بعض الأخبار ٢ و يؤيّده ما ورد من صحّة بيع الآبق مع الضميمة ٣ و أشباهه من مجهول الحصول أو الوجود ٤ .
ق-و به قال في المبسوط و الخلاف، و ادّعى فيهما الإجماع. و به قال الصدوق و ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن حمزة... و المعتمد الأوّل) .
راجع: الكافي في الفقه ٣٥٦، المقنع ٣٦٦، المقنعة ٦٠٢، الاستبصار ٣: ٨٨، التهذيب ٧:
٨٨، الخلاف ٣: ٨٥، المبسوط ٢: ١١٣، النهاية ٤١٤-٤١٥، المراسم ١٧٧، الوسيلة ٢٥٠، السرائر ٢: ٣٥٨-٣٥٩، المختلف ٥: ٢٢١. و انظر مفتاح الكرامة ٩: ٦٦٤.
[١] للاطّلاع على قائلي هذه الأقوال راجع مفتاح الكرامة ٩: ٦٤٥-٦٤٨.
[٢] لاحظ الوسائل بيع الثمار ٣ (١٨: ٢١٩) .
[٣] كصحيحة رفاعة النخّاس و موثّقة سماعة-كما وصفهما بذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب ٤: ٢٠١ و ٢٠٢-الواردتين في الوسائل عقد البيع و شروطه ١١: ١ و ٢ (١٧:
٣٥٣) .
[٤] كجواز بيع ما في بطون الأنعام مع الضميمة لا منفردا، لاحظ الوسائل عقد البيع و شروطه ١٠ (١٧: ٣٥١) .