تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨٢
صدق العيب عليه غير معلوم، فبعض يقول: إنّه زيادة ١ ، و آخر يقول: إنّه زيادة و لكنّها في المعنى نقيصة ٢ ؛ لأنّها معرّضة للخطر خصوصا في الجارية الّتي يمنعها الحمل من كثير من الأعمال فضلا عن خطر الولادة و الوضع.
هذا في الحمل الّذي ليس هو بتصرّف المشتري.
أمّا ما كان بتصرّفه فلا إشكال في كونه مانعا من الردّ؛ لأنّ الوطء من التصرّفات المانعة اتّفاقا كما سبق ٣ و إن لم يكن مغيّرا للعين فضلا عمّا إذا غيّرها بالحبل.
و عند الشكّ في مورد فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول العامّة المقرّرة للرجوع إليها عند الشكّ و عدم الدليل القاطع.
أمّا الصورة الرابعة-أعني: الزيادة المنفصلة كالحنطة من الأرض و التمر من النخل و الأجرة من الدار و أمثال ذلك-فلا ينبغي الإشكال في أنّها غير مانعة من الردّ مطلقا؛ لصدق قيام العين بالضرورة.
و من هنا يظهر لك وجه تقييد (المجلّة) الزيادة المانعة من الردّ بأنّها هي المتّصلة غير المتولّدة، فإنّها هي القدر المتيقّن من الزيادة، أمّا ما عداها فبين ما هو محلّ خلاف و بين ما هو متيقّن بعدم المنع، فليتدبّر.
(مادّة: ٣٥٠) إذا وجد مانع للردّ ليس للبائع أن يستردّ المبيع و لو رضى بالعيب الحادث، بل يصير مجبورا على إعطاء نقصان الثمن حتّى إنّه-بهذه الصورة-لو باع المشتري المبيع-بعد اطّلاعه على عيب قديم
[١] كالعلاّمة الحلّي في: التحرير ١: ١٨٤، و قواعد الأحكام ٢: ٧٥.
[٢] كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٣٣١.
[٣] سبق في ص ٥٦٠ و ٥٦٢.