تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٨ - مقدّمة الكتاب
له، و ملزم به، مثلا: البائع و المشتري و البيع، أي: المعاوضة و المبادلة و ما يقارب ذلك.
و مفاهيم هذه العناوين-أعني: بيع، معاوضة، مبادلة-أيضا معاني نسبية إضافية تتقوّم بطرفين: عوض و معوّض، ثمن و مثمن.
و هذان هما الركنان في عقود المعاوضات، لا البائع و المشتري، بخلافه في عقود المناكحات، فإنّ الأركان هناك هو الزوج و الزوجة، لا المهر و توابعه.
إذا فأركان العقد في الأموال مطلقا ثلاثة: الصيغة الدالّة على الالتزام بالمعاملة، و العوضان و هما: الثمن و المثمن. و في الزواج: الصيغة، و الزوج، و الزوجة.
و يعتبر في كلّ واحد من الأركان في المقامين شروط و أوصاف، لو اختلّ واحد منها بطل العقد. أمّا لو اختلّ شرط في غير الأركان و كانت الأركان بشروطها حاصلة، لم يبطل العقد، و لكن يحدث فيه خيار تخلّف الشرط، و ينقلب من اللزوم إلى الجواز، و يكشف ذلك عن وقوعه جائزا.
فالأصل في الالتزامات اللزوم، إلاّ أن يجعل الشارع أو المتعاقدان أو أحدهما فيه حقّ الفسخ، فيكون جائزا بالعرض، أو يكون-بحسب أصل جعله عند العقلاء-غير لازم و مبنيا على الجواز.
و أقصى مبالغ التحقيق: أنّ المالك حين يخرج ماله عن ملكه تارة يقطع كلّ علاقته منه و يجعل كلّ سلطنة له على المال لغيره، و أخرى يخرجه و يترك له ناحية من تلك السلطنة الواسعة، و هي حقّ استرداده أو حقّ فسخ العقد الّذي وقع عليه، و يكون أثره رجوع المال إلى مالكه الأوّل على