تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٠
و لم يقل الآخر: اشتريت، على الفور، بل قال ذلك متراخيا قبل انتهاء المجلس، ينعقد البيع و إن طالت المدّة ١ .
تنحلّ هذه المادّة إلى قضيتين:
الأولى: أنّ كلا من المتبايعين-بعد الإيجاب و قبل القبول-مخيّر بين إكمال العقد و بين إبطال ما وقع منه، فالبائع له أن يعدل عن إيجابه، و المشتري له أن لا يلحقه بالقبول أصلا فيبطل الإيجاب.
و هو-على أنّه واضح-غني عن البيان، يكون حينئذ عين:
(مادّة: ١٨٣) لو صدر من أحد العاقدين قول أو فعل يدلّ على الإعراض بطل الإيجاب... الخ ٢ .
و وجب الاكتفاء بتلك عن هذه.
الثانية: أنّ طول المدّة بين الإيجاب و القبول و طول الفاصل بينهما لا يقدح في صحّة العقد.
[١] ورد بدل: (فقال: بعت) عبارة: (بأن قال: بعت هذا المال، أو اشتريت) . و قدّم لفظ (على الفور) على: (اشتريت) ، و زيد لفظ: (تلك) بعد: (طالت) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٨٥، درر الحكّام ١: ١٣٢.
قارن: تبيين الحقائق ٤: ٤، شرح العناية للبابرتي ٥: ٤٦٠، مواهب الجليل ٤: ٢٤١، كشّاف القناع ٣: ١٤٧-١٤٨.
و هذا رأي الحنفية و المالكية و الحنابلة.
أمّا الشافعية فاشترطوا عدم الفصل الطويل بين الإيجاب و القبول.
لاحظ: مغني المحتاج ٢: ٥-٦، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢: ١٥٤.
[٢] لاحظ: تبيين الحقائق ٤: ٤، الكفاية للخوارزمي ٥: ٤٦٤، مواهب الجليل ٤: ٢٤٠-٢٤١، مجمع الأنهر ٢: ٦-٧، كشّاف القناع ٣: ١٤٧-١٤٨.