تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤٦
و لعلّ علم الاقتصاد أحقّ و أحرى من علم الفقه بضبط هذه الموازين و تحديد هذه المقاييس.
ثمّ إنّ العيب إنّما يوجب الخيار بشروط:
الأوّل: أن يكون سابقا على العقد، أو حادثا قبل قبض المشتري، أو في زمن خياره.
أمّا لو حدث بعد قبضه و بعد خياره، فلا يكون العيب موجبا للخيار.
الثاني: أن يكون غير عالم بالعيب قبل العقد أو حين العقد، أو قبل القبض.
فلو عقد عليه و هو عالم بعيبه، أو قبضه مع علمه بالعيب، فلا خيار.
الثالث: أن لا يكون البائع قد برئ من العيوب.
فلو برئ و ظهر معيبا لم يكن للعيب أثر في الخيار.
الرابع: أن يكون العيب يوجب نقص القيمة.
فلو كان لا يوجب نقصا أو يوجب زيادة، ففي كونه موجبا للخيار خلاف ١ و الأقرب عدم الخيار.
الخامس: أن يكون العيب ممّا لا يزول بسهولة.
فلو كان مثل الصداع الطارئ أو الحمّى الخفيفة أو الدمل العادي لم يوجب الخيار.
السادس: أن يعلم به حال وجوده.
[١] انظر المكاسب ٥: ٣١٨ و ٣٦٤.