تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠٩
الخامس-من المسقطات عند البعض-: التلف ١ .
و التلف إمّا أن يكون اتّفاقيا أو بمتلف.
فإن تلف ما في يد المغبون و كان اتّفاقيا، فقد عرفت أنّ البعض-و لعلّه الأشهر-يسقطون الخيار معتلّين بعدم إمكان الاستدراك، أي: زوال الموضوع ٢ .
و عرفت أنّ هذه العلّة عليلة و أنّ التدارك يمكن بالمثل أو القيمة كما في غيره من أنواع الخيارات الّتي لا يسقط شيء منها بالتلف.
نعم، قد تعترض هنا قاعدة: (أنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له) فتزيل موضوع الخيار بانفساخ العقد قهرا، كما عرفته مفصّلا.
و لكنّها-على الظاهر-مختصّة بخيار المجلس و الحيوان و الشرط.
و لو تلف ما في يد المغبون بمتلف، فإمّا أن يكون المتلف هو المغبون، فلا إشكال في سقوط خياره حينئذ؛ ضرورة أنّ تصرّفه الّذي هو أهون من التلف مسقط، فكيف بالتلف؟!
نعم، يمكن الخدشة فيه: بأنّ التصرّف المسقط هو الدالّ على الرضا، فالإتلاف إن كان عن رضا و التزام بالعقد فهو، و إلاّ فلا.
[١] كصاحب التذكرة ١: ٥٢٣. و نسب الحكم للمشهور في: الروضة ٣: ٤٦٥، مفاتيح الشرائع ٣: ٧٤.
[٢] انظر المصادر المتقدّمة في الهامش السابق.
و مقابل هذا القول قول من اختار بقاء الخيار، كالشهيد الثاني في الروضة ٣: ٤٧٣، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٨: ٣٠٦.
و راجع المسألة بتفاصيلها في مفتاح الكرامة ١٠: ١٠٤٢-١٠٤٤.