تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩١ - الفصل الأوّل الخيار الثالث خيار الشرط
فلو قال: بعتك بشرط أن تأتيني يوم الجمعة، فقبل، و لم يأته يوم الجمعة، فإنّ للبائع الخيار أن يمضي العقد أو يفسخه.
فحقّ هذا أن يسمّى: خيار الشرط، أي: خيار تخلّف الشرط، و ما نحن فيه شرط الخيار.
و يعبّر بعض فقهائنا عن ذلك: بخيار الاشتراط ١ .
و مهما كان، فالأمر في التسمية سهل.
و المهمّ هنا:
أوّلا: أن تتذكر ما مرّت الإشارة إليه سابقا ٢ من أنّ الخيار في العقد ليس معناه توقّف العقد في تأثيره الملكية و النقل على انقضاء زمن الخيار، كما قد ينسب إلى بعض أعاظم علمائنا ٣ وفقا لبعض علماء الجمهور ٤ بل المتّفق عليه عندنا أنّ العقد الصحيح إذا وقع انتقل المبيع إلى المشتري و الثمن إلى
[١] كالشيخ الطهراني في ذخائر النبوة ٣٧.
[٢] سبقت الإشارة إلى ذلك في ص ٢٤٠ و ٣١١ و ٤٧٧.
[٣] حكاه المحقّق و جماعة-كالفاضل الآبي و الفاضل المقداد و الفيض الكاشاني-عن الشيخ الطوسي.
راجع: الخلاف ٣: ٢٢، الشرائع ٢: ٢٧٨، كشف الرموز ١: ٤٦١، التنقيح الرائع ٢: ٥١، مفاتيح الشرائع ٣: ٧٥.
و حكي عن الإسكافي في المهذّب البارع ٢: ٣٨٥.
[٤] كالشافعي على أحد الأقوال و أبي حنيفة على تفصيل.
انظر: المجموع ٩: ٢١٣، مغني المحتاج ٢: ٤٨، اللباب ١: ٢٣٨-٢٣٩.
أمّا أحمد بن حنبل فرأيه يوافق الإماميّة على القول الأوّل، راجع الشرح الكبير ٤: ٧٠.