تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٤
نظير: ما يذكره بعض العرفاء في مراتب المعرفة من: علم اليقين، و حقّ اليقين، و عين اليقين ١ .
فلو أقرّ المدّعي عليه بدين أمام الحاكم أو ثبت ذلك بخطّه و توقيعه، فالجميع يصلح لأن يكون مدركا لحكم الحاكم و إن اختلفت المراتب.
و هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
(مادّة: ٧٦) البيّنة على المدّعي، و اليمين على من أنكر ٢ .
هذا نصّ الحديث في بعض الروايات ٣ .
[١] قال ابن عربي: (علم اليقين: ما أعطاه الدليل، و عين اليقين: ما أعطته المشاهدة و الكشف، و حقّ اليقين: ما حصل من العلم بما أريد له ذلك المشهود) . (رسائل ابن عربي ٤١١) .
و قال الأحمد نگري: (حقّ اليقين عند الصوفية: فناء العبد في الحقّ و البقاء به علما و شهودا و حالا. فالعلم بالنار بأنّها جسم محرق علم اليقين، و معاينتها عين اليقين، و الحرق فيها حقّ اليقين. و كما أنّ علم كلّ أحد بالموت علم اليقين، فإذا عاين الملائكة فهو عين اليقين، فإذا ذاق الموت فهو حقّ اليقين. و قال بعضهم: إنّ علم اليقين ظاهر الشريعة، و عين اليقين الإخلاص فيها، و حقّ اليقين المشاهدة فيها) . (دستور العلماء ٢: ٣١) .
و راجع: التعريفات للجرجاني ٦٤ و ١١١ و ١١٤، أضواء البيان ٨: ٤٤٩، البحار ٧٠: ١٤٢، رياض السالكين ٣: ٢٧٦، جامع السعادات ١: ١٢٣-١٢٧.
[٢] وردت المادّة بلفظ: (البيّنة على المدّعي و اليمين على من المنكر) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٥١.
و قارن: المنثور في القواعد ٣: ٣٨٤، القواعد للحصني ٤: ٢٤٤، الأشباه و النظائر للسيوطي ٧٧٠، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٢٧٣.
و لاحظ: بلغة الفقيه ٣: ٣٧٦ و ٣٨٨، تسهيل المسالك ٨، القواعد الفقهيّة ٣: ٦٩.
[٣] انظر: سنن الترمذي ٣: ٦٢٥ و ٦٢٦، سنن الدارقطني ٣: ١١١ و ٤: ٢١٨، السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٢٧٩ و ١٠: ٢٥٢-٢٥٣، كنز العمّال ٦: ١٨٧، بأدنى تفاوت. -