تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٦ - ١٧-الأصل في العقود الحلول، إلاّ مع الشرط في غير الربوي ٥
و خصّه الأكثر بالطعام ١ لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتّى يقبضه» ٢ .
و علّله بعض فقهاء الجمهور بضعف الملك قبل القبض، [و]لأنّه لو تلف انفسخ البيع بقاعدة: (كلّ مبيع تلف قبل قبضه... ) المتقدّمة، فتتوالى الضمانات في شيء واحد ٣ .
و في هذه القضية أقوال كثيرة و مباحث طويلة موكولة إلى محلّها ٤ .
١٧-الأصل في العقود الحلول، إلاّ مع الشرط في غير الربوي ٥ .
يعني: إذا باع داره بمائة دينار-مثلا-و أطلق، أو آجرها كذلك، فالأصل يقتضي تسليم الثمن نقدا، إلاّ أن يشترط تأجيلها، إلاّ في الربويات، فإنّ التأجيل يبطلها.
فلو باعه منّا من الحنطة بمثلها أو بمنّ من الشعير إلى شهر أو سنة، بطل؛ لأنّ الربويات يجب بيعها مثلا بمثل يدا بيد.
و كذا في الصرف و نظائره ممّا يجب فيها التقابض في المجلس و يبطلها التأجيل.
[١] المبسوط ٢: ١١٩-١٢٠، الوسيلة ٢٥٢، الفروق للقرافي ٣: ٢٧٩-٢٨٠، التحرير ٢:
٣٣٨.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١١٦٠ و ١١٦١، السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٣١٢، كنز العمّال ٤: ٨٧.
[٣] المجموع ٩: ٢٦٦.
[٤] كمبحث: استثناء المانعين بعض الصور الّتي يجوز البيع فيها قبل القبض كالأمانات و المملوك بالإرث و سهم الغنيمة بعد الإفراز.
و مبحث: أنّ غير المكيل و الموزون لا حجر فيه على حال. و غيرهما من المباحث.
لاحظ القواعد و الفوائد ٢: ٢٦٣-٢٦٦.
[٥] القواعد و الفوائد ٢: ٢٦١.