تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٤
قبيل استعمال الشيء في ضدّه، فإنّ قولك: بع، طلب إنشاء وقوعه الظاهر في أنّه غير واقع، فلو استعملته في إنشاء تحقّق وقوعه كان استعمالا في شبه ضدّه، و حاله حال المضارع، بل أسوأ.
(مادّة: ١٧٣) كما يكون الإيجاب و القبول بالمشافهة يكون بالمكاتبة أيضا ١ .
قد عرفت أنّ الكتابة-عندنا-لا تصلح للعقد، و حالها حال الإشارة من القادر ٢ .
نعم، مع العجز و عدم إمكان التوكيل قد يكتفى بالكتابة.
و مع دوران الأمر بينها و بين الإشارة في العاجز لا يبعد رجحان الإشارة؛ لأنها أقرب إلى اللفظ، كما في:
(مادّة: ١٧٤) ينعقد البيع بالإشارة المعروفة للأخرس ٣ .
أمّا الرسالة-أي: إرسال رسول لإجراء البيع-فإن كان بنحو الوكالة صحّ،
[١] وردت كلمة: (يكونان) بدل: (يكون) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٧٨.
و قارن: الاختيار ٢: ٥، شرح العناية للبابرتي ٥: ٤٦١-٤٦٢، شرح فتح القدير ٥: ٤٦١- ٤٦٢، مواهب الجليل ٤: ٢٤١، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٣٧٤، كشّاف القناع ٣: ١٤٨، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢: ١٥٤ و ٣٢٩، ٣: ١٣٠ و ٣٢٧، حاشية الخرشي على مختصر خليل ٥: ٢٦٢، الفتاوى الهندية ٣: ٩، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥١٢.
[٢] تقدّم ذلك في ص ١٨٠ و ٣٣٩.
[٣] لاحظ: مغني المحتاج ٢: ٧، المنثور في القواعد ١: ١٦٤، مواهب الجليل ٤: ٢٢٩، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٣٧٩، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢: ١٥٤، الفواكه الدواني ٢: ١٥٧، حاشية العدوي على شرح الخرشي ٥: ٢٦١ و ٢٦٢.