تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٩
استعمل المشترك اللفظي أو المعنوي أو المجاز، و لم ينصب قرينة-فتحقّق حقيقة العقد بها مشكل. و على تقديره، فلزومه غير معلوم إن لم يكن معلوم العدم.
هذا تمام القول فيما يتعلّق بهذه المادّة.
و منه يعلم أنّ عرف البلدة لا خصوصية له، فلو قالوا: الإيجاب و القبول لفظان مستعملان لإنشاء البيع عن وضع أو قرينة، لكان أصحّ و أوسع، فتدبّر و باللّه التوفيق.
(مادّة: ١٦٩) الإيجاب و القبول يكونان بصيغة الماضي بدون النيّة، كبعت و اشتريت، و أيّ لفظ من هذين ذكر أوّلا فهو إيجاب، و الثاني قبول.
فلو قال البائع: بعت، و قال المشتري: اشتريت، أو قال المشتري أوّلا: اشتريت، ثمّ قال البائع: بعت، انعقد البيع، و يكون لفظ (بعت) في الأولى إيجابا، و (اشتريت) ، [قبولا و]في الثانية بالعكس.
و ينعقد البيع أيضا بكلّ لفظ ينبئ عن إنشاء التمليك و التملّك، كقول البائع: أعطيت أو ملّكت، و قول المشتري: أخذت أو تملّكت أو رضيت و أمثال ذلك ١ .
[١] وردت المادّة بدون تعبير: (بدون النيّة) في درر الحكّام ١: ١١٩.
و وردت كذلك مع بعض الاختلافات في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٧٧.
قارن: الاختيار ٢: ٤، شرح فتح القدير ٥: ٤٥٦-٤٥٧ و ٤٥٧-٤٥٩، مغني المحتاج ٢: ٥، مواهب الجليل ٤: ٢٢٨ و ٢٣٠، البحر الرائق ٥: ٢٦٤، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٤٠، -