تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٩ - مرضه و وفاته و مدفنه
أين ساسان و السلاطين منه # ملاؤا الأرض بسط علم و قدره
قد أقمنا بها زمانا فعمّنا # برده و العراق يلفح حره
نحن في الصيف و الشتاء علينا # قارص يجلب الأذى و المضره
خير أوقاتنا الظهيرة فيها # نتسلّى ظهر النهار و عصره
أوقفتنا تلك الجبال حيارى # نتحرّى سرّ الجلال و سفره
يذهب الفكر صاعدا ثمّ يهوي # واجدا في طريقه كلّ عبره
يا بديع الجمال في كلّ قلب # نور ذاك الجمال أودع جمره
قد سقتنا تلك الشمائل كأسا # فكسرنا و لم نذق قط خمره
إنّ هذا الوجود بحر و لكن # أين من في الوجود يسبر قعره
و لهذي الأكوان لبّ و لكن # ما عرفنا حتّى لحاه و قشره
و لهذي الحياة معنى و لكن # علّنا بالممات نعرف سرّه
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه ما مضت عليه ليلتان في (كرند) حتّى اعتراه عارض مفاجئ ارتحلت روحه الطاهرة على أثره إلى الفردوس الأعلى، و ذلك في صباح يوم الإثنين المصادف للثامن عشر من شهر ذي القعدة سنة ١٣٧٣ هـ، و للتاسع عشر من شهر تموز عام ١٩٥٤ م ١ .
[١] هذا هو التاريخ المثبت في: شعراء الغري ٨: ١٢٨، و معجم المؤلّفين ٩: ٢٥٠.
و قيل: توفّي في اليوم الخامس عشر من ذي القعدة. (معجم رجال الفكر و الأدب ٣:
١٠٤٩) .
و قيل: توفّي في اليوم السابع عشر من ذي القعدة. (شعراء الغري ٨: ١٢٣) .