تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠٦
كطلاق مشكوك الزوجية، و عتق مشكوك الحريّة الّذي يدور مدار واقعه، و كالبراءة من العيوب.
و بهذا الملاك تصحّ المصالحة عليه و إن لم يتحقّق بعد و إن كان ضمّ شيء إلى الغبن المحتمل أولى.
الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد.
و لكن لا يذهبنّ عنك أنّ اشتراط السقوط في العقد و إن صحّ بالنسبة إلى سائر الخيارات، و لكن بالنسبة إلى هذا الخيار-كخيار الرؤية حسبما عرفت- لا يصحّ؛ لأنّه يستلزم الغرر من جهة الجهل بالقيمة.
و يمكن تصحيحه: بأنّ المدار في الغرر المبطل أن يشتري الشيء بقيمة مجهولة القدر أو بشيء مجهول القيمة، أمّا إذا اشترى بقيمة معلومة و إن كانت زائدة على القيمة الواقعية المجهولة فلا غرر أصلا.
نعم، يشكل ذلك في خيار الرؤية؛ لأنّ العين الغائبة إنّما صحّ بيعها بغير رؤية؛ لمكان الوصف القائم مقامها، و مع تخلّف الوصف يكون له الخيار، فاشتراط سقوطه معناه: إلغاء اعتبار الوصف الّذي به صحّ العقد، و بدونه تبطل المعاملة؛ لأنّها تكون على عين غائبة بغير وصف و لا رؤية.
و كيف كان، فالظاهر أنّ اشتراط سقوط خيار الغبن في العقد لا مانع منه، فتدبّر.
الثالث: تصرّف المغبون بأحد التصرّفات المسقطة للخيار بعد علمه بالغبن الدالّ على الرضا بالعقد و إمضائه جديدا و الالتزام به مع غبنه.
أمّا التصرّف قبل العلم بالغبن، فلا أثر له؛ لعدم دلالته على ذلك.