تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٩ - ٢٠-الشرط أملك عليك أم لك ٤
بخلاف اشتراط أن لا يسافر بها، أو لا يخرجها من بيت أبيها، و أمثالها من المباحات ذاتا.
و تكون بالشرط واجبة الفعل أو الترك، و إلاّ لبطلت الشروط، و لم يبق لها مورد.
و للفقهاء-في هذه المشكلة-مباحث مطوّلة و آراء متضاربة شحنوا بها مطوّلاتهم ١ .
و زبدة ما عندنا من الحلّ فيها-بعد الغربلة و التمحيص-: أنّ اشتراط شيء من المحرّمات الذاتية أو العرضية-كما لو باعه و اشترط عليه شرب الخمر أو مخالفة النذر أو الصيد في الإحرام أو وطء زوجته الحائض و نظائر ذلك- فهو باطل بلا إشكال ٢ ؛ لأنّه شرط يحلّل حراما.
ثمّ اختلفوا أنّه يبطل العقد أو لا ٣ ؟
و قد عرفت أنّ الأصحّ أنّ مثل هذه الشروط الباطلة غير مبطلة.
[١] لاحظ: القواعد و الفوائد ٢: ٢٥٩، العوائد ١٤٣-١٥٥، العناوين ٢: ٢٨٨ و ما بعدها.
[٢] انظر العناوين ٢: ٢٩٠ و ٢٩١.
[٣] قارن: العوائد ١٥٦-١٥٨، العناوين ٢: ٣٦٢-٣٦٤.
ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري حكى القول بعدم بطلان العقد عن محكي الشيخ الطوسي و الإسكافي و ابن البرّاج و ابن سعيد، و حكى كذلك القول بالبطلان عن العلاّمة و الشهيدين و المحقّق الثاني و جماعة ممّن تبعهم. حكى ذلك في المكاسب ٦: ٩٠، و لكن عكس المطلوب! و الظاهر أنّه من سهو القلم، لاحظ هداية الطالب ٥٨٠.
و انظر: المبسوط ٢: ١٤٨-١٤٩، المهذّب ١: ٣٨٩ (إلاّ أنّ الظاهر حكمه بالفساد) ، الجامع للشرائع ٢٧٢، المختلف ٥: ٣٢١، الدروس ٣: ٢١٤-٢١٥، التنقيح الرائع ٢: ٧٠ و ٧٤، جامع المقاصد ٤: ٤٣١، الروضة ٣: ٥٠٥، مجمع الفائدة ٨: ١٤٨.