تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩٤
و أمّا الثالث-و هو الاختلاف في الفسخ-ففيه أيضا مسائل:
الأولى: لو اختلفا في الفسخ بعد انقضاء زمن الخيار أو في أثنائه، فادّعى المشتري أنّه فسخ، و أنكر البائع.
و إذا لم يثبت الفسخ و الفرض أنّ العيب الموجب محقّق، فهل يستحقّ الأرش؛ كي لا يخلو من الحقّين، أو ١ ليس له ذلك؛ لاعترافه بالفسخ؟
و احتمل بعض الأعلام ٢ أنّ له أقلّ الأمرين من الأرش و ما زاد من الثمن على القيمة إن كانت زيادة؛ لأنّه-بزعمه-يستحقّ[استرداد]الثمن، و عليه ردّ القيمة إن كانت العين تالفة، فيقع التقاصّ في القيمة من الثمن، و الزائد منه إن كان أقلّ من الأرش أخذه، و إلاّ أخذ الأرش، فليتأمّل.
الثانية: لو اختلفا-بناء على فورية خيار العيب-في أنّ الفسخ وقع فورا أو تأخّر.
و في طيّها أيضا صور.
الثالثة: لو اختلفا في علم المشتري بالخيار و جهله، أو علمه بفورية هذا الخيار و عدم علمه.
و ذاك فيما لو ادّعى المشتري-بعد العلم بالعيب-أنّه إنّما لم يفسخ لجهله بأنّ له الخيار، أو يعلم بأنّ له خيارا، و لكن كان جاهلا بفوريته، و أنكر البائع ذلك.
و عليك-أيّها الطالب-بالتأمّل التامّ في هذا المقام، فإنّ مرجع أكثر الصور
[١] في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] و هو الشهيد الأوّل في الدروس ٣: ٢٨٧، و حكي عنه في المكاسب ٥: ٣٥٣.