تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٩ - ٦٣-أصالة عدم تداخل الأسباب، و عدم تداخل المسبّبات ١
٦٣-أصالة عدم تداخل الأسباب، و عدم تداخل المسبّبات ١ .
فإذا اشتريت-مثلا-حيوانا، و اشترطت لنفسك الخيار ثلاثة أيام، لم تتداخل هذه الثلاثة في ثلاثة خيار الحيوان، بل يكون لك ثلاثة أخرى غيرها؛ لأنّ الأصل في كلّ سبب أن يكون له مسبّب مستقل.
و لو قال لك من تجب طاعته: أكرم عالما و أضف أديبا، لا يكفيك ضيافة عالم أديب في امتثال الأمرين، بل لا بدّ من التعدّد.
هذا هو مقتضى الأصول و القواعد الأوّلية.
و قد يخرج عنها و يصحّ التداخل، و لكن لدليل خاصّ، كما وقع بالشرع في موارد أشهرها تداخل الأغسال.
فمن كان عليه غسل جنابة و غسل مسّ ميّت، و أراد أن يضمّ إليها غسل الجمعة، كفاه عن الجميع غسل واحد سيّما مع قصدها أجمع.
و قد ورد في أخبارنا المعتبرة: «إذا اجتمعت للّه عليك حقوق كفاك غسل واحد» ٢ ، و نظيره: ركعتا تحيّة المسجد، و غير ذلك.
[١] التحرير ١: ١١-١٢، قواعد الأحكام ١: ١٧٩، القواعد و الفوائد ١: ٤٣ و ٢: ٢٢٣، الموجز لابن فهد ٥٤، الأقطاب الفقهيّة ٨٥، جامع المقاصد ١: ٨٧، روض الجنان ١٨، كشف اللثام ١: ١٦٣-١٦٧، العوائد ٢٩٣ و ٣١٠، العناوين ١: ٢٣٠، القواعد الفقهيّة ٣:
٢٠٩.
قال الفاضل النراقي: (و أنكرها-أي: القاعدة-جمع من المتأخّرين، و قالوا: إنّها أصل غير أصيل، بل صرّح المحقّق الخوانساري في شرح الدروس: بأنّه كلام خال عن التحصيل) . ( العوائد ٢٩٣) .
و لاحظ: الأمان لابن طاووس ٣٤، الجامع للشرائع ٣٤، الدروس ١: ٨٨، الذخيرة للسبزواري ٨، كفاية الأحكام ٧، مشارق الشموس ٦١، الحدائق ٢: ١٩٧.
[٢] ورد: «فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزاها عنك غسل واحد» في الوسائل الجنابة ٤٣: ١-
ـ