تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٨ - ٧-أصالة حمل المسلم على الصحيح ٢ بل العاقل مطلقا
المسلم، بل في عمل العقلاء، فإنّ الأصل في كلّ عاقل أن لا يرتكب العمل الفاسد، و أن لا يأتي إلاّ بالعمل الصحيح.
غايته أنّ الأصل في المسلم أن لا يعمل إلاّ الصحيح في دينه، كما أنّ غيره يعمل الصحيح في عرفه و تقاليده.
و هذه الأصل-مع أنّه أصل عقلائي-قد أيّدته الشريعة الإسلاميّة بالأحاديث الكثيرة المتضمّنة لمثل: «احمل أخاك على أحسن الوجوه، و لا تظنّ به إلاّ خيرا» ١ .
و يؤيّده سيرة المسلمين المستمرّة، فإنّهم لا يفتشون عن المعاملات الواقعة من المسلم في بيعه و شرائه و إجارته و زواجه و طلاقه و أمثالها سواء كانت مع مسلم أو غيره، بل يبنون على صحّتها، و يرتّبون آثار الصحّة عليها أجمع، إلاّ في مقام الخصومات فيرجع الأمر هناك إلى الأيمان و البيّنات.
فهذا أصل واسع نافع يجري حتّى في العبادات و الطاعات فضلا عن العقود و المعاملات.
و هو القاعدة السابعة[الآتية].
٧-أصالة حمل المسلم على الصحيح ٢ بل العاقل مطلقا.
نعم، يقع البحث و الكلام في حدودها، و قيودها، و مقدار مفادها، و مواردها.
[١] الوسائل أحكام العشرة ١٦١: ٣ (١٢: ٣٠٢) مع اختلاف.
[٢] العوائد ٢٢١، العناوين ٢: ٧٤٤، فرائد الأصول ٣: ٣٤٥، بحر الفوائد ٣: ٢٠٠، تسهيل المسالك ٩.