تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٩ - ٢٩-التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ٢
و قيل: بل خصوص التصرّفات الّتي لا تصحّ من غير المالك، كتقبيل الجارية و بيعها و رهنها ١ .
و الفقهاء هنا بين إفراط و تفريط.
و الأوفق بالاعتبار و الجمع بين الأخبار: أنّ كلّ تصرّف دالّ على الرضا و الالتزام بالعقد فهو مسقط للخيار، و إلاّ فلا.
فلو ركب الدابة يريد اختبارها و استخدم العبد يريد امتحانه لم يسقط خياره.
٢٩-التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ٢ .
مثلا: لو تلف الحيوان عند المشتري في الثلاثة، و قلنا: باختصاص الخيار به دون البائع، فالتلف-بمقتضى هذه القاعدة-على البائع، و يسترجع المشتري الثمن منه.
و لازمه انفساخ العقد قبل التلف آنا ما حتّى يكون التلف في ملك البائع، و يرجع الثمن إلى المشتري حسبما يستدعيه كلّ فسخ أو انفساخ، و إلاّ فليس من المعقول أنّ تلف مال شخص يكون ضمانه على آخر قهرا عليه.
و هذه القاعدة نظير أختها المتقدّمة: (كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه) ٣ و الفرق بينهما أنّ التلف هناك قبل القبض و هنا بعده.
[١] انظر الدروس ٣: ٢٧٢. و نقل هذا القول عن جماعة من الأصحاب في المكاسب ٥: ١٠٣.
و للاطّلاع على تفصيل المسألة لاحظ: مفتاح الكرامة ١٠: ٩٨٧، المكاسب ٥: ٩٧-١١٠.
[٢] الجواهر ٢٣: ٥٨، تسهيل المسالك ٣٠، القواعد الفقهيّة ٢: ١٢٩ و ما بعدها.
[٣] تقدّمت القاعدة في ص ٢١٩.