تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧١ - ٦٨-كلّ من قدر على إنشاء شيء قدر على الإقرار به، أي إقراره نافذ فيه ٢
و هذا في باب الأموال و الحقوق واضح، فإنّه اعتراف يلزم به، و لكن يشكل في أبواب النكاح و العدد و نحوها.
فلو ادّعت زوجيّته و أنكر، ثمّ رجع فأقرّ، أو أنكرت هي ثمّ أقرّت، فهل يقبل إقراره أو ١ لا؟
و كذا لو أنكرت رجوعه في العدّة، ثمّ أقرّت-بعد العدّة-أنّه رجع بها في العدّة.
و المسألة تحتاج إلى تأمّل.
٦٨-كلّ من قدر على إنشاء شيء قدر على الإقرار به، أي: إقراره نافذ فيه ٢ .
و من أمثلة ذلك: ما ذكروه في مسائل الرهن و فروعه[من]: أنّه لو أذن المرتهن للراهن في بيع العين المرهونة، فباعها الراهن، و ادّعى المرتهن أنّه رجع عن الإذن قبل البيع، فهو باطل، و ادّعى الراهن أنّه باع قبل الرجوع فهو صحيح.
قالوا: إنّ الراهن إذا قال: بعت، و صدّقه المرتهن، ثمّ ادّعى الرجوع قبل البيع، فالقول قول الراهن، و البيع صحيح.
و إذا ادّعى المرتهن الرجوع، و صدّقه الراهن، ثمّ ادّعى أنّه باع قبل الرجوع، فالقول قول المرتهن، و البيع باطل ٣ .
[١] في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] القواعد و الفوائد ٢: ٢٧٩، الأقطاب الفقهيّة ١٢٩، تسهيل المسالك ٢٦.
و انظر: القواعد للحصني ٤: ١٦٩، الأشباه و النظائر للسيوطي ٧١٦، الفوائد الزينية ٥١.
[٣] الجواهر ٢٥: ٢٦٤ و ما بعدها. -