تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٦
اتّفقوا قولا واحدا على تحقّق العقد بها ١ و اختلفوا في المضارع و اسم الفاعل ٢ .
و الحقّ: أنّهما لا يصلحان لإنشاء المعاني العقدية بهما إلاّ مع القرينة، فتقول: أنا بائع، تريد إنشاء البيع و تحقيقه بذلك مع القرينة الواضحة من حال أو مقال، فليس هو و لا مضارعه من صيغ العقود الصريحة كالماضي.
و أمّا صيغة الأمر و الطلب-مثل: بعني أو زوّجني و نحوها-فهي أبعد من
[١] انظر: العناوين ٢: ١٦٠-١٦١، المكاسب ٣: ١٣٨.
[٢] ادّعى العلاّمة الحلّي الإجماع على عدم الوقوع بلفظ: أبيعك و أشتري، في التذكرة ١: ٤٦٢.
و نسب للمشهور في مجمع الفائدة ٨: ١٤٥.
و لاحظ: المبسوط ٢: ٨٧، الوسيلة ٢٣٧، مفاتيح الشرائع ٣: ٤٩.
و حكى العلاّمة عن القاضي في الكامل و المهذّب عدم اعتبار الماضوية، و إليه ذهب الشيخ الأنصاري.
انظر: المهذّب ١: ٣٥٠، المختلف ٥: ٨٥، المكاسب ٣: ١٣٩.
و ذهب إلى هذا القول المقدّس الأردبيلي مشترطا: (الدلالة على إنشاء العقد إيجابا و قبولا مع صدق البيع و العقد) في مجمع الفائدة ٨: ١٤٥.
و قال السيّد المراغي: (إنّ الميزان الصراحة كيف كانت) . (العناوين ٢: ١٦٤) .
و أفتى الأكثر-كما في العناوين ٢: ١٦٢-بجواز الاكتفاء في المزارعة بصيغة الأمر، و كذلك المساقاة.
لاحظ: الشرائع ٢: ٣٩١، التحرير ١: ٢٥٦، التذكرة ٢: ٣٣٧ و ٣٤٢، الروضة ٤: ٢٧٦، مجمع الفائدة ١٠: ٩٦ و ١٢٢، الجواهر ٢٧: ٣.
و كذلك أفتوا بجواز الجملة الاسمية في الرهن، كالعلاّمة في التذكرة ٢: ١٢، و الشهيد الثاني في المسالك ٤: ٨. و بجواز لفظ الأمر كـ (خذه) في باب الرهن كما في الدروس ٣: ٣٨٣.
و جوّزوا الهبة بالقول: (هذا لك) و نحوه، كالعلاّمة الحلّي في قواعد الأحكام ٢: ٤٠٥، و الشهيد الأوّل في الدروس ٢: ٢٨٥، و الشهيد الثاني في الروضة ٣: ١٩٢.
و افتوا بجواز لفظ المستقبل في النكاح، كالمحقّق الحلّي في الشرائع ٢: ٤٩٨، العلاّمة الحلّي في قواعد الأحكام ٣: ٩، و السيّد السند في نهاية المرام ١: ٢٦.