تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠٧
و مع الشكّ في أنّ تصرّفه عن رضا و التزام أم لا، فالمرجع إلى استصحاب بقاء الخيار.
الرابع: تصرّف المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفا متلفا للعين أو بحكم التلف كبيع أو عتق أو وقف.
و هو محلّ نظر بناء على أنّ التلف في سائر الخيارات لا يقتضي سقوط الخيار، فما وجه سقوطه هنا بهذه التصرّفات الّتي لا تدلّ على الرضا بالعقد المغبون به؛ لعدم علمه بالغبن حسب الفرض؟
فإلحاقه بسائر الخيارات يقتضي أنّه مع قيام العين و بقائها عنده على حالها يتخيّر بين الردّ و الفسخ على أسلوبهم، و مع التلف حقيقة أو حكما يسقط الردّ؛ لزوال الموضوع، و يتعيّن إمّا أخذ التفاوت كأخذ الأرش في خيار العيب مع امتناع الردّ، أو الفسخ و دفع قيمة العين و استرجاع الثمن كما في خيار الحيوان و الشرط و غيرهما.
و كلمات الأصحاب هنا غير منقّحة، و دليلهم غير واضح، و لهم مباحث ذات عرض عريض ١ يكفيك منها ما نخلنا لك لبابه، و فتحنا عليك بابه.
و على كلّ، فإلى هذين المسقطين أشارت (المجلّة) في (المادّتين:
٣٥٩ و ٣٦٠) .
و لكنّها خلطت في الأخيرة بين التلف السماوي بقولها: إذا هلك، و بين حدوث العيب، و بين التصرّفات غير المتلفة كالبناء في العرصة.
[١] للإطّلاع انظر: الرياض ٨: ٣٠٥-٣٠٦، المكاسب ٥: ١٨٧-١٨٩، الرسائل الفشاركية ٥٥١ و ما بعدها.