تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٨
منّا-: أنّ المراد بالضمان في النبوي هو الضمان الجعلي الاختياري؛ ضرورة أنّ كلّ عاقل إذا ضمن ملك الغير و جعل غرامة تلفه عليه فإنّما يصنع ذلك بغرض استيفاء منافعه، فالخراج يكون له بسبب ضمانه الاختياري لا الضمان القهري المجعول شرعا كضمان الغاصب، و لا الضمان التبعي كضمان البائع درك المبيع و المشتري درك الثمن؛ ضرورة أنّ البائع هنا مع أنّه ضامن للمبيع، و لكن منافعه ليست له بل للمشتري، و هكذا في المشتري بالنسبة إلى الثمن، فإنّ الخراج هنا ليس بالضمان قطعا.
نعم، خراج الثمن للبائع بالضمان، أي: بضمانه؛ لأنّ تلف الثمن عليه و من ماله، كما أنّ خراج المبيع للمشتري؛ لأنّه ضامن له، و تلفه يكون عليه و من ماله.
فليس المراد الضمان القهري، و لا التبعي، و لا الضمان التقديري، كما في:
أعتق عبدك عني، فإنّ الضمان عليه، و منافع العبد ليست له.
فتعيّن كون المراد هو: الضمان الجعلي الاختياري، كما في ضمان المعاملات و المعاطاة، فلا تصلح القاعدة دليلا على عدم ضمان الغاصب للمنافع.
و يمكن أن يكون المراد منها: أنّ خراج العين بسبب ضمانها، أي: من كان تلف العين عليه و من ماله فخراجها و منافعها له، فيكون محصّلها: أنّ خراج العين لمالك العين الّذي لو تلفت العين كان تلفها عليه و من ماله، فيكون
ق-حواشي العروة الوثقى، و غيرها. توفّي سنة ١٣٥٥ هـ، و دفن في حجرة من الصحن الشريف بالنجف.
(معارف الرجال ١: ٢٨٤-٢٨٨، أعيان الشيعة ٦: ٥٤-٥٥، موسوعة النجف الأشرف ١١: ٢٤٠- ٢٤١، مع علماء النجف الأشرف ٢: ٤٠٠-٤٠١) .