تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩١ - مرضه و وفاته و مدفنه
و ممن أرّخوا وفاته السيّد محمّد حسن الطالقاني بقوله:
دارت بأرجاء الفضا صرخة # فطبقت أمواجها الخافقين
هزّت عمود الدين بل ضعضعت # أركانه و انهار من جانبين
قضى حسين بكرند فذي # النعاة قد عادت بخفي حنين
يا حسرة الإسلام مذ أرّخوا # (أبكى الهدى و الفضل فقد الحسين)
و كذلك أرّخ وفاته الشيخ علي البازي ١ بسبعة تواريخ، أوّلها:
مدينة العلم بكت قطبها # و من إلى الإسلام إنسان عين
الحجّة العظمى مثال التقى # فقيه شرع شافع النشأتين
أبا حليم كيف يجدي البكا # عليك و النوح و صفق اليدين
الدين قد أصبح ينعاك و الآي # الّتي بها انجلى كلّ رين
قد فقدت خيرة تأريخها # (و افتقدت فيك الإمام الحسين)
و آخرها قوله عند دفن الفقيد قدّس سرّه:
ذا مرقد ضمّ عظيما بكت # لفقده لمّا قضى كلّ عين
و شرعة الإسلام تاريخها # (يندبها عند ضريح الحسين)
[١] الشيخ علي بن حسين بن جاسم بن إبراهيم بن محمّد بن نصيف بن خليل بن جاسم بن سلطان بن علي الشهير بالبازي. كان شاعرا مؤرّخا خطيبا معروفا. ولد في النجف سنة ١٣٠٥ هـ. انصرف إلى ممارسة الأدب الشعبي حيث كان موهوبا فيه، و اتّصل بالحاج زاير، و السيّد ميرزة الحلّي، و عبود غفلة. و كانت له شخصيّة سياسيّة و اكبت الحكم الشعبي و الثورة العراقيّة. (شعراء الغري ٦ : ٣٦٣-٤١٨) .