تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٦
و نحوهما-مبطلان للعقد ١ يعني: أنّه لا يصحّ مع الجهالة في أحد العوضين.
و التعيين و العلم شرط في صحّة العقود. بل الإيقاعات في الجملة.
فلو باعه بعشرين و لم يعيّنها دراهم أو دنانير، أو باعه كتابا و لم يعيّنه بشخصه أو بوصفه الرافع للجهالة، لم يصح العقد.
كما أنّه لو قال: إحدى نسائي طالق، أو: أحد عبيدي حرّ، لم يقع طلاق و لا عتق.
و هذا ممّا لا إشكال فيه عند عامّة المسلمين في الجملة ٢ .
[١] لاحظ: الرياض ٨: ٢٣٣ و ٢٥١، الجواهر ٢٢: ٤١٧، المنتقى ٤: ٢١٨ و ٥: ٤١ و ١١٥، المغني ٤: ٢٧٢، الشرح الكبير ٤: ٣١ و ٣٤، تبيين الحقائق ٤: ٤٥، شرح النووي على مسلم ١٠: ١٥٦-١٥٧، الموافقات ٣: ١٥١-١٥٢، شرح فتح القدير ٥: ٤٩٣، الاعتصام لليمني ٤: ٣٥ و ٣٩.
[٢] قال الشهيد الثاني-تعليقا على قول المحقّق الحلّي: (و هل يشترط تعيين المعتق؟الظاهر لا، فلو قال: أحد عبيدي حرّ، صحّ و يرجع إلى تعيينه) -:
(القول بعدم اشتراط التعيين للشيخ رحمه اللّه و الأكثر؛ لأصالة عدم الاشتراط... و قيل: يشترط التعيين؛ لأنّ الحكم المعيّن لا بدّ له من محلّ معيّن... ) . (المسالك ١٠: ٢٧٩ و ٢٨٠) .
و لاحظ: المبسوط ٦: ٦٧، الشرائع ٣: ٦٦٠.
و قال في موضع آخر: (اختلف الأصحاب في أنّ تعيين المطلّقة بالنيّة هل هو شرط في صحّة الطلاق أم لا؟فذهب جماعة-منهم المرتضى و المفيد و ابن إدريس و الشيخ في أحد قوليه و المصنّف في أحدهما و العلاّمة في أحدهما و الشهيد في أحدهما و جماعة آخرون-إلى اشتراطه... و قال الشيخ في المبسوط: لا يشترط، و اختاره المصنّف هنا و العلاّمة في أكثر كتبه و الشهيد في الشرح) . (المسالك ٩: ٤٨-٤٩) .
و انظر: الكافي في الفقه ٣٠٥، المقنعة ٥٢٥، الانتصار ٣١٥، المبسوط ٥: ٧٨، النهاية-