تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٩
مجال لها عندنا معشر الإماميّة أصلا ١ و العقد يلزم على ما وقع عليه من مقدار الثمن و المثمن، لا يزيد بعد العقد و لا ينقص سواء حصل التقابض بينهما أم لا.
و ليس الحطّ من الثمن بعد العقد أو الزيادة فيه أو في المثمن إلاّ هبة للزائد أو إسقاط من الثمن المسمّى، أي: إبراء، و هكذا.
أمّا العقد الواقع الجامع للشرائط فلا يتغيّر و لا يتبدّل عمّا وقع عليه، و لا يحول و لا يزول.
نعم، يمكن إزالته بالفسخ من جهة خيار المجلس أو غيره من أنواع الخيارات، و يعقدون عقدا آخر على الزائد أو الناقص.
و ليس البيع بعد وقوعه يبقى كيفيا يتلاعب المتبايعان به كيفما أرادا، بل هو أمر إلزامي و تعهّد دائمي.
و عليه، فقد سقط البحث في جميع تلك المواد المبيّنة على هذا الأساس المتلاشي، فتدبّره جيّدا.
و يترتّب على ما ذكرناه من أنّ دفع الزيادة في الثمن أو المثمن يكون هبة
ق- (للبائع أن يحطّ جميع الثمن قبل القبض، و لكن لا يلحق هذا الحطّ بأصل العقد.
فلو باع عقارا بعشرة آلاف، ثمّ قبل القبض-أبرأ البائع المشتري من جميع الثمن، كان للشفيع أن يأخذ ذلك العقار بعشرة آلاف قرش، و ليس له أن يأخذه بدون الثمن أصلا) .
راجع: شرح منتهى الإرادات ٢: ١٨٣-١٨٤، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ١٦٥ و ٤٩٥، حاشية ردّ المحتار ٥: ١٥٥.
أمّا (المادّة: ٢٦٠) فسوف تأتي الإشارة إليها عمّا قريب.
[١] انظر الخلاف ٣: ١٣٨-١٣٩.