تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٦
الفصل الثاني
(مادّة: ٢٥٤) للبائع أن يزيد مقدار المبيع بعد العقد، فالمشتري إذا قبل في مجلس البيع الزيادة كان له حقّ المطالبة بتلك الزيادة، و لا تفيد ندامة البائع.
فلو اشترى عشرين بطيخة بعشرين قرشا، ثمّ بعد العقد-قال البائع:
أعطيك خمسا أخرى، و قبل المشتري هذه الزيادة في المجلس، أخذ خمسا و عشرين بطيخة بعشرين قرشا. أمّا لو قبل بعد المجلس فلا يجبر البائع على إعطاء الزيادة ١ .
هذا حكم كيفي و قول خرافي لا ينطبق على شيء من الأصول و القواعد! فإنّ العقد إذا تمّ و وقع على صورة فقد انتهى كلّ شيء، و ليست الزيادة الخارجة عن العقد إلاّ وعد مستقلّ له أن يفي به و له أن لا يفي.
[١] وردت المادّة مع اختلافات في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٣١، درر الحكّام ١:
٢٠٤.
راجع: شرح فتح القدير ٦: ١٤٢-١٤٣، تبيين الحقائق ٤: ٨٣، البحر الرائق ٦: ١١٩، حاشية ردّ المحتار ٥: ١٥٣-١٥٤.
أمّا الشافعية و الحنابلة فمذهبهم: أنّ الزيادة في الثمن أو الحطّ منه إن كان في أحد زمن خياري المجلس و الشرط فإنّه يلتحق بالعقد و تأخذ الزيادة أو الحطّ حكم الثمن، و إن كانت بعد لزوم العقد فإنّها لا تلحق بأصله.
لاحظ: المجموع ٩: ٣٧٠، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٥١ و ١٨٣ و ١٨٤ و ٤٤٦، كشّاف القناع ٣: ٢٣٤.