تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥٠
ضرورة أنّ استحقاق المطالبة بالأرش-أي: النقيصة-متّفق عليه في الجملة. و لكن بين قائل به مع إمكان الردّ، و بين من خصّه بصورة الامتناع، فإطلاق عبارة (المجلّة) غير مراد، كما نصّت عليه (مادّة: ٣٥٠) الآتية من:
أنّه إذا تعذّر الردّ له المطالبة بنقصان الثمن ١ .
(مادّة: ٣٣٨) العيب: ما ينقص ثمن المبيع عند التجّار و أرباب الخبرة ٢ .
قد ذكرنا أنّ أهمّ مباحث البيوع أبواب الخيارات ٣ ، و أهمّ أنواع الخيار خيار الغبن و العيب، و أهمّ مباحث العيب و الغبن تعيين الضابطة و التعريف للعيب الموجب للخيار و الغبن الّذي هو على ذلك الغرار.
و قد اضطربت كلمات علماء الفريقين في ضابطة ذلك، و الكلمة الدائرة
[١] ستأتي المادّة في ص ٥٨٢-٥٨٣.
[٢] وردت المادّة بزيادة لفظة: (هو) بعد كلمة: (العيب) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
١٨٢، درر الحكّام ١: ٢٩٠.
و هذا هو رأي الحنفية و الحنابلة. أمّا الشافعية فتعريف العيب عندهم هو: كلّ ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه سواء قارن العقد أم حدث بعده قبل القبض.
و عند المالكية هو: وجود نقص في المبيع أو الثمن العادة السلامة منه.
قارن: المبسوط للسرخسي ١٣: ١٠٦، المغني ٤: ٢٤٣ و ٦: ٣٠، مغني المحتاج ٢: ٥١، مواهب الجليل ٤: ٤٣٦، شرح فتح القدير ٦: ٤، البحر الرائق ٦: ٣٨، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢: ١٩٨-١٩٩، الفتاوى الهندية ٣: ٦٧، الشرح الصغير للدردير ٣: ١٥٢، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥.
[٣] ذكر ذلك في ص ٤٧٣.