تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٧
الفصل الأوّل في حقّ شروط المبيع و أوصافه
حقّ هذا الباب أن يعنون: بالمسائل المتعلّقة بشرائط العوضين، و ما يدخل في المبيع و أحكامه، و يدرج الباب الثالث فيه بزيادة فصل في الثمن.
(مادّة: ١٩٧) يلزم أن يكون المبيع موجودا ١ .
هذا ليس بشرط على الإطلاق، كيف!و قد عرفت أنّ المبيع تارة يكون شخصيّا، و هو لا يكون إلاّ موجودا، و تارة كلّيا يضبط بالوصف، و لا يكون إلاّ معدوما.
نعم، لو أراد بيع الشخص الّذي سيوجد-مثل: أن يبيعه ما ستحمله هذه الدابة أو الثمرة الّتي ستحملها هذه الشجرة-فالبيع هنا-بمقتضى القاعدة- باطل، و لكن لا لكونه غير موجود، بل لجهالته الموجبة للغرر، و الكلّي يمكن ضبطه بالوصف بخلاف الجزئي، و لذا صحّ بيع السلم و هو بيع ما ليس بموجود فعلا، فليتدبّر.
لكن يمكن بيعه بالتبع كما يمكن الوقف عليه بالتبع، نظير: الوقف على البطون الموجودة و ما بعدها، و بيع الفرس، و اشتراط ما تحمله الأخرى.
[١] قارن: المغني ٤: ٢٧٦، البحر الرائق ٥: ٢٥٩، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢:
١٧٧، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ١٥٨، الفتاوى الهندية ٣: ٢، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٠٥.