تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٢ - ٢٣-شرط الواقف كنصّ الشارع ٢
و اشترط مواليها أنّ لهم ولاءها عند عتقها، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «شرط اللّه أحقّ و أسبق، و الولاء لمن أعتق» ١ .
يعني: أنّ هذا شرط يخالف ما شرّعه اللّه في طبقات الإرث، فإنّ أسباب الإرث نسب أو سبب، و السبب إمّا مصاهرة أو ولاء أو إمامة، و الولاء هو ولاء المعتق.
و لا يمكن أن يتغيّر بالشرط فيكون لغيره، كما لا تتغيّر سائر أسباب الإرث.
٢٣-شرط الواقف كنصّ الشارع ٢ .
هذه القاعدة مأخوذة من الحديث المشهور: «الوقوف على ما يوقفها
ق-لأبي أحمد بن جحش، و قيل: كانت مولاة لأناس من الأنصار، فكاتبوها ثم باعوها، فاشترتها عائشة، و كانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها. و جاء الحديث في شأنها بأنّ: «الولاء لمن أعتق» .
روى عنها عبد الملك بن مروان، و غيره. عاشت إلى زمن يزيد بن معاوية.
(تهذيب الكمال ٣٥: ١٣٦، الطبقات الكبرى لابن سعد ٨: ٢٥٦-٢٦١، الاستيعاب ٤:
٣٥٧-٣٥٨، أسد الغابة ٥: ٤٠٩-٤١٠، سير أعلام النبلاء ٢: ٢٩٧-٣٠٤، الإصابة ٤: ٢٥١ -٢٥٢، تهذيب التهذيب ١٢: ٤٣٢) .
[١] صحيح البخاري ٥: ١٤٤، سنن ابن ماجة ١: ٦٧١ و ٢: ٨٤٢-٨٤٣، سنن الترمذي ٤:
٤٣٧، سنن النسائي ٧: ٣٠٥-٣٠٦، المعجم الكبير للطبراني ١١: ٢٠٥ و ٢٠٦، سنن الدارقطني ٣: ٢٢ و ٢٣، جامع الأصول ٨: ٩٤ و ٩٥ و ٩٦.
و انظر الوسائل نكاح العبيد و الإماء ٥٢: ٢، العتق ٣٥: ١ و ٣٧: ١ و ٢ (٢١: ١٦١ و ٢٣: ٦١ و ٦٤-٦٥) .
[٢] مفتاح الكرامة ٨: ٦١، الجواهر ٢٨: ٨ و ٧١، تسهيل المسالك ١٤، القواعد الفقهية ٤:
٢٢٩ و ما بعدها.
و وردت القاعدة بنفس الألفاظ في: مجمع الأنهر ٢: ٣٧٠، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٥٣ و ٢٢١، حاشية ردّ المحتار ٤: ٣٧٥، مجامع الحقائق ٣٦٩. و لاحظ الفوائد الزينية ٧٦.