تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٤ - ٢٤-كلّ عقد شرط فيه خلاف ما يقتضيه فهو باطل ٣
و التحقيق: أنّ المراد بالمنافي الّذي يبطل[الشرط]و يبطل العقد هو: ما ينافي جوهر العقد و حقيقته، مثل: أن يبيعه بشرط أن لا يملك أو بشرط أن لا يتصرّف أصلا، أو آجره الدار بشرط أن لا يتصرّف في منافعها، فإنّ مثل هذه الشروط تعود إلى إبطال صميم العقد، و تؤدي إلى شبه التناقض، و مرجعها إلى بعتك و ما بعتك، و آجرتك و ما آجرتك.
أمّا لو باعه و اشترط عليه أن لا يبيع أو لا يرهن، أو آجره و اشترط عليه أن لا يؤجّر و أمثالها، فهي لا تنافي صلب العقد و حقيقته، و إنّما تنافي إطلاقه.
يعني: أنّ العقد إذا أطلق كان له السلطنة التامّة المطلقة على المبيع، و لو قيّد كان له السلطنة المقيّدة. أمّا لو سلبه مطلق السلطنة بطل.
و الفرق واضح بين مطلق السلطنة و السلطنة المطلقة، و الشرط بالنحو الأوّل باطل، و بالنحو الثاني صحيح.
و هذا في كثير من العقود و أكثر الشروط واضح، و التمييز بينهما بيّن.
و لكن قد يشكل في كثير من المقامات، مثل: ما لو تزوّجها بشرط أن لا
ق-عمدة القاري ١١: ٢٨٨.
ثمّ نقل عن أبي حنيفة و الشافعي أنّ الشرط و البيع باطلان. قارن: المجموع ٩: ٣٦٨ و ٣٧٦، شرح معاني الآثار ٤: ٤٨.
ثمّ نقل عن ابن شبرمة القول بصحّة الشرط و البيع معا. راجع: مقدّمات ابن رشد ٢: ٥٤٤- ٥٤٥، المجموع ٩: ٣٧٦.
و ذكر السيّد الطباطبائي: أنّه لو شرط عدم العتق بطل الشرط على المشهور دون البيع. لاحظ الرياض ٨: ٣٧٤ و ٣٧٥، و إن قوّى هو فساد البيع ثمّ استظهر الصحّة.
و قال الشيخ الأنصاري-في معرض الحديث عن هذه المسألة-: (المشهور عدم الجواز) .
(المكاسب ٦: ٤٦) .
ـ