تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٤ - ٨٣-ذوات الأسباب لا تحصل إلاّ بأسبابها ٣
أنّ ما دفعه عن دين الرهن، يصدّق؛ لأنّه لا يعلم إلاّ من قبله ١ .
نعم، لو اعترف أنّه لم يعيّن جاءت الاحتمالات المتقدّمة.
و يشهد لقاعدة العدل أيضا من طريق الجمهور ما رواه في (كنز العمّال) - في أبواب القضاء-من أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتاه رجلان يختصمان في بعير، و أقام كلّ واحد شاهدين أنّه له، فجعله بينهما ٢ .
٨٣-ذوات الأسباب لا تحصل إلاّ بأسبابها ٣ .
جعل الشارع المقدّس للعناوين الاعتبارية المجعولة لحفظ نظام الهيئة الاجتماعية للبشر و تعاون بعضهم مع بعض، و ضبطا للمصالح المتبادلة و المنافع المشتركة. نعم، جعل لتلك الروابط ضوابط و أسبابا خاصّة
[١] المسالك ٤: ٨١، الجواهر ٢٥: ٢٧٤.
[٢] لم نعثر في كنز العمّال في باب القضاء على هذه الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إنّما ورد شبيه لها في باب الأقضية عن علي عليه السّلام ٥: ٨٢٧.
و انظر: سنن أبي داود ٣: ٣١٠، السنن الكبرى للبيهقي ١٠: ٢٥٤.
أمّا صاحب الكنز فهو: علي المتقي بن حسام الدين بن عبد الملك بن قاضي خان الجونبوري الهندي المكّي المولود سنة ٨٨٥ هـ. فقيه محدّث واعظ. سكن المدينة و أقام بمكّة مدّة طويلة، و توفّى بها سنة ٩٧٥ هـ. له من المصنّفات: كنز العمّال في الأقوال و الأفعال، إرشاد العرفان و عبارة الإيمان، البرهان الجلي في معرفة الولي، الرّق المرقوم في غايات العلوم، تلخيص البيان في علامات مهدي آخر الزمان. و غيرها.
(كشف الظنون ١: ٥٦١ و ٥٩٧ و ٦٧٥، ٢: ١٩٨٩ و ٢٠٣٠، شذرات الذهب ٨: ٣٧٩، إيضاح المكنون ١: ١١٧ و ٢٢٤ و ٣١٨ و ٣٧٤ و ٤١٣ و ٥٤٨، ٢: ١٢٨ و ٦٠٢، هدية العارفين ١: ٧٤٦-٧٤٧) .
[٣] هذه القاعدة من منفردات ما جادت به قريحة الشيخ كاشف الغطاء رحمه اللّه، كما سيأتي التصريح من المصنّف بكونها من منفرداته-فيما بعد-فلاحظ.