تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٢ - المسقط الأوّل ٤٤-الائتمان مسقط للضمان ٢
مضمون، ففاسده أيضا مضمون بمثله أو قيمته.
و الهبة و أمثالها من عقود الارتفاق و المجّان صحيحها غير مضمون، ففاسدها غير مضمون.
فلو قبضت عينا بالهبة الفاسدة لا تضمنها؛ لأنّ صحيحها غير مضمون، ففاسدها غير مضمون.
و مثلها: الوقوف، و الصدقات، و أضرابها.
و لكن التحقيق: أنّ سبب الضمان في البيع الفاسد و نظائره هو قاعدة اليد، و سبب عدم الضمان في الهبة و أخواتها هو التسليط المجّاني المسقط لضمان اليد، كما سيأتي قريبا ١ .
و البحث المستوعب في هذه القاعدة موكول إلى محلّه.
و حيث عرفت أشهر أسباب الضمانات و أشيعها، فاعلم أنّ للضمانات مسقطات أهمّها و أقومها الأمانات.
[المسقط الأوّل] ٤٤-الائتمان مسقط للضمان ٢ .
وضع اليد على مال الغير يقتضي الضمان حسبما عرفت. و لكن إذا دفعه
[١] سيأتي في ص ٢٥٤.
[٢] القواعد و الفوائد ١: ٣٤١، الأقطاب الفقهيّة ١٢٦، الحدائق ١: ١٤٦، العناوين ٢: ٤٨٢، تسهيل المسالك ١٤، بحوث فقهيّة ٣١ و ٣٢، القواعد الفقهيّة ٢: ٩. و انظر الفوائد الزينية ١٢٧.