تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢١ - مقدّمة الكتاب
المقتضي بالاعتبار.
و على كلّ، فالأحكام الشرعية هي: الّتي شرّعها سبحانه على لسان رسوله الظاهري و الباطني؛ لحفظ نظام الهيئة الاجتماعية للبشر، و علاقتهم به جلّ شأنه، أو علاقة بعضهم ببعض.
فهي إذا لا تخلو إمّا أن تكون متعلّقة بعمل يكون تمام الغرض منه صلة العبد بربّه و نفسه، أو صلته بأبناء جنسه.
الأوّل: هو العبادات، كالصلاة و أخواتها.
الثاني: ما يكون أهم الغرض منه ضبط النواميس، و أهمها ثلاثة: النفوس، و الأعراض، و الأموال.
فما تعلّق بالمال من حيث كسبه و تحصيله لا يخلو إمّا أن يكون بقول، أو عمل.
و الأوّل إمّا أن يكون متقوّما بطرفين، أو بطرف واحد.
و الأوّل-و هو العقود-: إمّا أن يكون مقابلة مال بمال، فهي عقود المعاوضات، و إمّا أن يكون المال من طرف واحد، فهي عقود الارتفاق و المجانيات كالهبة و الصدقات و أمثالها.
أمّا الّذي يتقوّم بطرف واحد فهو الإسقاط، و الإبراء، و التعهّدات الابتدائية.
أمّا ما لا يحتاج إلى القول من أنواع الكسب فهو العمل.
و هو إمّا أن يكون اختيارا، أو قهريا.
فالأوّل: كالحيازة، و الاصطياد، و إحياء الموات، و أمثالها.