تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١ - نقاط قوّة و ضعف المجلّة
و الوصية و المفقود و الأوقاف، و لا في بعض الأمور الأخرى الّتي نجدها في القوانين المدنية الحديثة.
و يعود السبب في ذلك إلى الخلاف الكبير الواقع في بعض هذه المسائل، و إلى تعدّد العناصر و الأديان في الدولة العثمانية، و إلى سياسة التسامح الّتي اتبعتها الدولة نوعا ما في ذلك الوقت مع غير المسلمين، و تركها لهم الحريّة في أمورهم المذهبية و أحوالهم الشخصيّة.
و قد بقي الأمر كذلك حتّى سنة ١٩١٧ م حين سنّت الدولة قانونا للزواج و الفرقة، صدر باسم: (قانون حقوق العائلة) في سنة ١٣٣٦ هـ.
و هذا القانون و إن كان في الأصل على مذهب الدولة الحنفي، إلاّ أنّه-في كثير من المسائل-أخذ عن باقي المذاهب الإسلاميّة، كما في فساد زواج المكره، و بطلان طلاق السكران و المكره، و تفريق الزوجين عند الشقاق و النزاع، و غير ذلك من المسائل.
رابعا: ليس في (المجلّة) نظريّة عامّة للموجبات و العقود. فنرى-مثلا- قواعد الإيجاب و القبول الّتي تتعلّق بجميع العقود مندرجة في كتاب البيوع، و نرى معظم أحكام الجرم المدني مبعثرة في المواد المتعلّقة بالغصب و الإتلاف و ما شاكل.
خامسا: أخذت (المجلّة) بنظريّة العقد الفاسد، و اشترطت لصحّة بعض العقود شروطا تقيّد حريّة التعاقد، و لم تأخذ ببعض التسهيلات الّتي جاءت في المذاهب الأخرى.
مثاله: جاء في المجلّة (مادّة: ٢٤٨) : (تأجيل الثمن في البيع لمدّة غير