تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٤
كلّ هذا في التلف السماوي.
أمّا إذا كان بإتلاف، فالمتلف:
إن كان هو البائع و هو صاحب الخيار، فهو في الحقيقة تصرّف عملي و فسخ فعلي، فيجب عليه أن يردّ الثمن المسمّى إلى المشتري، و إن كان الخيار للمشتري فخياره باق إن شاء فسخ و استرد المسمّى من البائع، و إن شاء أمضى و أخذ المثل و القيمة منه.
و إن كان المتلف هو المشتري و الخيار له، فقد أسقط خياره بإتلاف العين و لزم العقد و استقرّ ملك البائع للمسمّى، و إن كان الخيار للبائع فهو أيضا على خياره، فإن فسخ ردّ المسمّى و أخذ المثل أو القيمة، و إن أمضى استقرّ له ملك المسمّى.
و إن كان المتلف أجنبيا بقي الخيار لصاحبه، فإن كان هو البائع و أجاز ملك المسمّى، و رجع المشتري بقيمة المبيع على الأجنبي. و لو فسخ ردّ المسمّى إلى المشتري و رجع بالقيمة.
و هل يرجع بها على الأجنبي، أو على المشتري، أو يتخيّر؟
وجوه، تظهر مداركها بالتأمّل.
كما يظهر الحال لو كان صاحب الخيار هو المشتري، فسخ أو أجاز.
بقي في المقام أمور يجدر التنبيه عليها:
الأوّل: أنّ القدر المتيقّن من مورد قاعدة: (التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له) هو الخيارات الزمانية، أعني: ما لها زمان تمتد فيه، مثل: خيار المجلس و الشرط و الحيوان.