تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨ - أدبه
و يالهفي عليك و أنت ملقى # على الغبراء ثلاثا بالعراء
و يالهفي لجسمك و العوادي # تجول عليه مسلوب الرداء
و له-عند ما زار الباكستان و وقف على قبر الشاعر الفيلسوف إقبال اللاهوري ١ عام ١٣٧١ هـ-قوله:
يا عارفا جلّ قدرا في معارفه # حيّاك مني إكبار و إجلال
إن كان جسمك في هذا الضريح ثوى # فالروح منك لها في الخلد إقبال
تحية لك من خلّ أتاك على # بعد المزار بقول مثل ما قالوا
(لا خيل عندك تهديها و لا مال # فليسعد النطق إن لم يسعد الحال) ٢
هذا من حيث الشعر.
أمّا النثر فحدّث و لا حرج، حيث كان ذا بيان جذّاب ساحر و أسلوب
[١] محمّد إقبال اللاهوري، فيلسوف هندي، ولد بالبنجاب سنة ١٨٧٣ م، و قيل: سنة ١٨٧٦ م. درس في كمبردج ببريطانيا الفلسفة، و تخصّص بالحقوق. و في سنة ١٩٠٧ م سافر إلى ألمانيا حيث نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة، و عاد إلى لاهور و علّم الفلسفة لبعض الوقت، ثمّ نذر نفسه لممارسة مهنة المحاماة. سافر لحضور المؤتمرات السياسيّة إلى فرنسا و بريطانيا و إيطاليا و فلسطين. من مؤلّفاته: أسرار الأنا، صوت جرس القوافل، أغاني فارسيّة، المسافر، و غيرها. توفّي في سنة ١٩٣٨ م. (موسوعة أعلام الفلسفة ١: ١٠٩) .
[٢] هذا البيت تضمين لبيت المتنبي. راجع ديوانه ٢: ٢٥٠.
ـ