تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٩
الفصل الثاني فيما يجوز بيعه و ما لا يجوز
(مادّة: ٢٠٦) الثمرة الّتي برزت جميعها يصحّ بيعها و هي على شجرها سواء كانت صالحة للأكل أم لا ١ .
الثمرة من النخيل أو الأشجار لها ثلاث حالات: قبل ظهورها، و بعد ظهورها قبل بدو صلاحها، و بعد ظهورها و بدو صلاحها.
و لا إشكال و لا ريب في صحّة البيع في حال ظهورها و بدو صلاحها سواء اشترط قطعها فورا أو إبقاؤها إلى وقت جذاذها ٢ .
و هذا هو الّذي أرادته (المجلّة) بهذه المادّة، و هو الفرد الواضح. و كان اللازم التعرّض للحالين الآخرين، فقد ذكروا الواضح السهل، و أهملوا المهمّ المشكل، و هو بيعها قبل بدو صلاحها و بعد ظهورها.
و المشهور الصحّة بشرط القطع أو الإبقاء إلى نضجها ٣ .
[١] انظر: شرح فتح القدير ٥: ٤٨٨ و ما بعدها، نهاية المحتاج ٤: ١٤١ و ١٤٥، كشّاف القناع ٣: ٢٨٥، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ١٧٦، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٥٥.
[٢] لاحظ: الخلاف ٣: ٨٧، مفتاح الكرامة ٩: ٦٤٤.
[٣] قال العلاّمة الحلّي: (إذا باع الثمرة بعد ظهورها قبل بدو الصلاح سنة واحدة منفردة بشرط التبقية أو مطلقا، اختلف علماؤنا في ذلك، فذهب الشيخ في التهذيب و الاستبصار إلى جوازه على كراهية، و به قال المفيد و سلاّر و ابن إدريس. و قال الشيخ في النهاية: يبطل البيع، -