تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٨
الصيغة المخصوصة لها أسماء الصفات و اسم الفاعل، مثل: أنت طالق، و:
أنت حرّ، و داري صدقة، أو: وقف.
كلّ ذلك للدليل الخاصّ، و لا يجوز التعدّي عنها إلى غيرها، فلا يصحّ:
داري إجارة، أو: مأجورة، و نحو ذلك قطعا.
أمّا اعتبار العربية في صيغ العقود ١ فإن كان المراد به عدم كفاية الألفاظ المرادفة للبيع في اللغات الأخرى، فهذا ممّا لا دليل عليه، بل الأصحّ أنّ الأدلّة العامّة كـ: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ٢ و كـ: أَحَلَّ اَللََّهُ اَلْبَيْعَ ٣ شاملة لكلّ عقد في كلّ لغة.
غايته أنّها على نحو ما حقّقناه من كون الملحوظ فيها العقود المنشأة بألفاظها المأخوذة من عناوينها الخاصّة سواء في لغة العرب أو غيرها.
و إن كان المراد باعتبار العربية إخراج الملحون مادّة أو هيئة الخارج عن قواعد العربية، فالتحقيق: أنّ اللحن إن لم يكن مغيّرا للمعنى-كما لو قال:
بعتك (بفتح الباء أو التاء) -لم يقدح، أمّا لو كان مغيّرا-كما لو أدخل الهمزة فقال: أبعتك، أو شوّش نظم المادّة، فقال: جوّزتك مكان زوّجتك، أو
[١] كما ذهب إليه: الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٢: ١٨٤، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٤: ٥٩-٦٠، و الشهيد الثاني في الروضة ٣: ٢٢٥.
و نسب لظاهر الأكثر في العناوين ٢: ١٤٤.
و أمّا ابن حمزة فإنّه قد استحب العربية في العقد في كتابه الوسيلة ٢٩١، كما حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٨: ٢٨٧.
[٢] سورة المائدة ٥: ١.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٧٥.
ـ