تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الرابع في حقّ البيع بالشرط
بعتك، فإنّه يصحّ على الأصحّ و إن استشكله بعض ١ .
و أمّا التقييدية فهي: الالتزامات في ضمن الالتزامات العقدية، كما سبق توضيحها في صدر الكتاب ٢ . و هي إمّا أن يقتضيها العقد، أو يقتضي خلافها، أو لا يقتضيها و لا يقتضي عدمها.
أمّا الأوّل فلا إشكال أنّه يؤكّد العقد، و ليس لها أيّ أثر، فإنّ تخلّف الشرط و إن اقتضى الخيار، و لكن هذا في مثل المقام أثر العقد لا الشرط، فلو شرط أن لا يدفع المبيع إلاّ عند قبض الثمن، فلا حقّ للمشتري بالمطالبة به، إلاّ عند دفع الثمن، و لو لم يدفع كان للبائع الخيار بعد الانتظار إلى ثلاثة أيام، كما سيأتي ٣ .
و من هذا النوع اشتراط ضمان الدرك.
و أمّا الّتي يقتضي العقد خلافها-و هي: الشروط الّتي تنافي مقتضى العقد- فقد عرفت بطلانها، بل و تكون مبطلة للعقد.
أمّا القسم الثالث فهي: الشروط الّتي تلزم في العقود اللازمة، و هي أيضا -كما عرفت-قسمان: شرط الفعل، و شرط النتيجة.
و لا إشكال في صحّة شرط الفعل، إلاّ ما حرّم حلالا أو أحلّ حراما أو خالف كتاب اللّه تعالى على ما سبق بيانه ٤ ، و ما عدا ذلك من شروط الأفعال
[١] لم نتحقّق هذا البعض، و لكن أشير إلى ذلك في: القواعد و الفوائد ١: ٦٥، المكاسب و البيع ١: ٢٩٥. و نقله الشيخ محمّد حسن النجفي بلفظ: (قيل) في الجواهر ٢٢: ٢٥٣.
[٢] سبق في ص ١١٧-١١٨ و ١٩٢ و ١٩٣.
[٣] سيأتي في ص ٥٢١.
[٤] سبق بيانه في ص ٢٢٩-٢٣٠.