تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٣
آنا ما، فيكون تلفه بيد المشتري مضمونا عليه، و يدفع للبائع المثل و القيمة، و يسترد ثمنه المسمّى بحكم الفسخ المفروض.
و هكذا الكلام في عكسها، و كون الخيار مختصّا بالمشتري، و تلف الثمن في يد البائع ١ .
و هذا-كما قلنا-لا يخلو من تعسف، و لكن لا محيص منه، و هو أهون بكثير ممّا التزم به أرباب (المجلّة) تبعا لفقهائهم.
و من هذا البيان كلّه اتّضح الكلام في:
(مادّة: ٣٠٩) إذا شرط الخيار للمشتري فقط خرج المبيع من ملك البائع و صار ملكا للمشتري، فإذا هلك المبيع في يد المشتري بعد قبضه أو هلك في يد البائع بعد أن قبضه منه المشتري و أودعه عنده، يلزمه أداء ثمنه المسمّى للبائع ٢ .
فإنّ المبيع لمّا استقرّت عليه ملكية المشتري-لعدم خيار البائع-كان تلفه عليه، و يدفع للبائع الثمن المسمّى جريا على مقتضى العقد.
هذا على طريقة القوم.
و لكن مقتضى قاعدة: (أنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له) كون التلف هنا على البائع الّذي لا خيار له، و يسترد المشتري منه الثمن المسمّى.
[١] انظر: الرياض ٨: ٣٢٢ و ما بعدها، المكاسب ٦: ٢٧٠ و ما بعدها.
[٢] لم ترد عبارة: (أو هلك في يد البائع بعد أن قبضه منه المشتري و أودعه عنده) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٦٣، درر الحكّام ١: ٢٥٥.
لاحظ: المجموع ٩: ٢٢٠، مغني المحتاج ٢: ٤٨، تبيين الحقائق ٤: ١٦، شرح فتح القدير ٥: ٥٠٦، البحر الرائق ٦: ١٣، الفتاوى الهندية ٣: ٤٠، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٧٥-٥٧٦.