تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٩ - ٨٣-ذوات الأسباب لا تحصل إلاّ بأسبابها ٣
أمّا الشهيد الأوّل (رضوان اللّه عليه) فقد جمع في كتابه المعروف (بالقواعد) أكثر من ثلاث مائة قاعدة.
و لكن الإنصاف أنّ كثيرا منها لا ينطبق عليها حدّ القاعدة الّتي هي: قضية كلّية يعرف منها حكم جزئياتها أو مصاديقها، فإنّ بيان معنى السبب و الشرط و المانع، و أنّ القيود بعضها توضيحية و بعضها احترازية ١ ، و ذكر الوجوه العديدة لقوله عليه السّلام: «نيّة المؤمن خير من عمله» ٢ و أمثال ذلك كله، ممّا لا يندرج في مفهوم القاعدة إلاّ بتكلّف بعيد.
و على كلّ، فشكر اللّه مساعيهم، و وفّقنا لاتّباع آثارهم في العلم النافع و العلم الصالح.
و لنشرع في القصد الصميم من تحرير ما في (المجلّة) من المعاملات كالبيع و الإجارة و أمثالهما على النهج و الترتيب المسطور فيها، و إبداء ما عندنا من الرأي، و بيان ما يوافق مذهب الإماميّة منها ممّا يخالفه، ثمّ نلحقه-إذا وفّق اللّه-بجزء خاصّ في ما يسمّونه: بالأحوال الشخصيّة، و اللّه المستعان على أحوالنا العمومية و الشخصيّة، و منه نستمد العناية و التوفيق.
[١] القواعد و الفوائد ١: ٣٩ و ٦٤ و ٦٦ و ١٨٥ و ٢٥٤-٢٥٦.
[٢] القواعد و الفوائد ١: ١٠٨-١١٤.
و ورد حديث: «نيّة المؤمن خير من عمله» في الوسائل مقدّمة العبادات ٦: ٣ و ١٥ (١: ٥٠ و ٥٣) .
و ورد: «نيّة المؤمن أفضل من علمه» و: «نيّة المؤمن أبلغ من عمله» في المصدر السابق مقدّمة العبادات ٦: ١٧ و ٢٢ (١: ٥٤ و ٥٦) .