تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٥
و هي قاعدة أساسية من القواعد الإسلاميّة، و هي الركن الأعظم في باب الحكومة و القضاء.
فالمدّعي هو: المكلّف بإقامة البيّنة، و لا تثبت دعواه بغيرها أصالة، و المنكر يكفيه في ردّ دعوى المدّعي اليمين أصالة.
و لا ينافي ذلك أنّ المدّعي قد يتوجّه عليه اليمين كما في اليمين المردودة، و المنكر قد تقبل منه البيّنة كما في تعارض البيّنات و في باب التداعي.
و المراد بالبيّنة عند الشارع هو: خصوص شهادة العدلين و إن كان أصل معنى البيّنة لغة: كلّ ما يتبيّن به الأمر المشتبه ١ .
فمرور مائة سنة على المفقود بيّنة على موته، و لكن لم يسمها بيّنة، و يطلق عليها و على أمثالها من القرائن الزمانية أو المكانية و نحوها: أمارة.
و بمقتضى هذا الحديث أنّ اليمين لا يكون على المدّعي بحال، و هو المحكي عن الحنفية ٢ .
و عند الإماميّة و باقي المذاهب أنّ المدّعى عليه له أن يردّ اليمين على
ق-و وردت بصيغة: «البيّنة على المدّعي، و اليمين على المدّعي عليه» في الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ٣: ١ و ٣ و ٥، دعوى القتل و ما يثبت به ٩: ٤ (٢٧: ٢٣٣ و ٢٣٤، ٢٩: ١٥٣) .
و لاحظ: الغوالي ١: ٢٤٤ و ٤٥٣، ٢: ٢٥٨ و ٣٤٥، ٣: ٥٢٣، مستدرك الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ٣: ٤ (١٧: ٣٦٨) .
[١] الصحاح ٥: ٢٠٨٣.
[٢] حكي عنهم في بداية المجتهد ٢: ٤٦٣. و راجع: المبسوط للسرخسي ١٧: ٣٤، بدائع الصنائع ٨: ٢٢٥ و ٤١٥ و ٤٢٨.