تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٣
الفصل الأوّل في بيان المسائل المترتّبة على أوصاف الثمن و أحواله
(مادّة: ٢٣٧) تسمية الثمن حين البيع لازمة، فلو باع بدون تسمية ثمن كان البيع فاسدا ١
.
هذا الحكم ضروري بعد الذي عرفت من أنّ البيع مبادلة مال بمال يعني:
أنّه نسبة و إضافة بين مالين، و هل يعقل تحقّق الإضافة بدون طرفين؟!
و كذا لو كان فعلا و انفعالا، فإنّه فعل يتعلّق بشيئين، و جعل أحدهما مكان الآخر.
و عليه، فحقّ التعبير أن يقال: لو باع بغير ثمن لم يقع بيع، لا أنّه كان فاسدا. و قد تكرّر بيان أنّ الثمن و المثمن من مقوّمات البيع و أركانه ٢ .
نعم، لو كان الثمن مجهولا كان بيعا، و لكنّه فاسد، فتدبّره كما في:
(مادّة: ٢٣٨) يلزم أن يكون الثمن معلوما ٣ .
[١] هذا هو حكم الحنفية و كذلك المالكية و الشافعية و الحنابلة خلا ابن تيمية.
راجع: المجموع ٩: ١٧١، الشرح الكبير ٤: ٣٣، الإنصاف ٤: ٢٩٦، الأشباه و النظائر للسيوطي ٣٠٥ و ٣٠٦، منحة الخالق ٥: ٢٩٦.
[٢] تكرّر ذلك في ص ١١٨ و ٣٣٧ و ٣٦١.
[٣] قارن: الشرح الكبير ٤: ٣٣، مغني المحتاج ٢: ١٦، القوانين الفقهية لابن جزي ١٦٣، تبيين-