تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٣ - ٨٢-قاعدة العدل ٤
و لصاحب الدرهم نصف درهم» ١ .
و حملها بعض فقهائنا على الصلح القهري ٢ فرارا من المخالفة القطعية.
و يمكن تعميمها إلى أمثال موردها، فيصحّ العمل بها في كلّ مال مردّد بين شخصين أو أشخاص و لا سبيل إلى تعيين صاحبه الواقعي بناء على عدم العمل بالقرعة في الحقوق و الأموال.
بل قد يتوسّع الأخذ بها حتّى فيما ليس له واقع مجهول، كما لو دفع مالا إلى وكيل شخصين، لكلّ منهما عليه دين، و لم يعيّن أحدهما، أو كان عليه لشخص دينان أحدهما برهن و الآخر بلا رهن، و لم يعيّن ما دفعه عن دين الرهن أو عن الآخر.
فيحتمل أنّ له التعيين بعد الدفع، فيكون القبض موجبا للملك المراعى بالتعيين على نحو الكشف.
و يحتمل التوزيع، كما تقتضيه قاعدة العدل.
و يحتمل استصحاب شغل الذمّة بكلا الدينين، و استصحاب بقاء المال على ملك الدافع، و يكون أمانة عند القابض حتّى يلحقه التعيين من الدافع، فيملكه القابض.
و أقوى الوجوه الأوّل، ثمّ الثاني.
و المسألة سيّالة كثيرة الأشباه و النظائر في الأموال و غيرها.
و قد ذكر الفقهاء فرع الدينين في فروع كتاب الرهن، و أنّ الراهن إذا ادّعى
[١] الوسائل الصلح ١٢: ١ (١٨: ٤٥٢) مع اختلاف.
[٢] لاحظ: الدروس ٣: ٣٣٣، الجواهر ٢٦: ٢٢٦.