تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٢ - مقدّمة الكتاب
و الثاني: كالإرث، و الوصية بناء على ما هو الأصحّ من عدم حاجتها إلى القبول ١ و منه الوقف على البطون، بل و الزكوات، و الأخماس، و النذور. فإنّ جميع هذه الأنواع أسباب للملك القهري من غير قول و لا عمل.
و أمّا ما يتعلّق بالأعراض فهو النكاح الذي شرع لحفظ النسل و تكوين الأسر و العائلات الذي به عمارة الدنيا و حفظ النوع البشري، و يتبعه أنواع الفرقة و الطلاق و الظهار و نظائرها.
و أمّا ما يتعلّق بالنفوس فقد يكون فكّ نفس كالعتق و أخواته، و قد يكون تدارك نفس كالديات و القصاص و الحدود.
و لمّا كانت كلّ هذه الوسائل تستدعي المعاشرة، و المعاشرة قد تفضي إلى المعاسرة، و هي تفضي إلى الخصومة، لذلك جعل الشارع الحكومة و القضاء؛ ليكون لها القول الفصل و القضاء الحاسم للخصومات.
فهذه جملة أبواب الفقه الّذي يبحث فيه عن كلّ واحد من تلك العناوين، و عن أحكامها، و أدلّتها، و فروعها.
و قد جمعوها-على الجملة-في أربعة ٢ :
عبادات: و هي: ما يكون الغرض المهمّ منها الطاعة و الامتثال و النفع الأخروي.
و معاملات: و هي: ما يكون الغرض المهمّ منها المال، و تتوقّف على
[١] لاحظ تفصيل المسألة في الجواهر ٢٨: ٢٥٠ و ما بعدها.
[٢] قارن: ذكرى الشيعة ١: ٦٣، التنقيح الرائع ١: ١٤، كشف الالتباس ١: ٢٣.